مؤسسة آل البيت ( ع )
15
مجلة تراثنا
وليلتهم لم يذوقوا شيئا . ثم صاموا اليوم الثاني ، فخبزت فاطمة صاعا آخر ، فلما قدم بين أيديهم للافطار أتاهم يتيم وسألهم القوت ، فأعطاه كل واحد منهم قوته . فلما كان اليوم الثالث من صومهم ، وقدم الطعام للافطار ، أتاهم أسير وسألهم القوت ، فأعطاه كل واحد منهم قوته . ولم يذوقوا في الأيام الثلاثة سوى الماء . فرآهم النبي صلى الله عليه وآله وسلم في اليوم الرابع ، وهم يرتعشون من الجوع ، وفاطمة قد التصق بطنها بظهرها من شدة الجوع وغارت عيناها فقال : وا غوثاه يا الله ، أهل بيت محمد يموتون جوعا . فهبط جبرئيل فقال : خذ ما هناك تعالى به في أهل بيتك . فقال : وما آخذ يا جبرئيل ؟ فأقرأه : ( هل أتى ) . أقول : هذا هو الخبر في شأن نزول السورة في أهل البيت ، كما ذكر بعض علمائنا ، والقدر المهم في وجه الاستدلال هو نزول الآيات في حقهم بسبب إطعامهم ما كان عندهم من الطعام ثلاثة أيام المسكين واليتيم والأسير ، وبقاؤهم بلا طعام وهم صيام . وقد اتفق الفريقان على نزول السورة في أهل البيت عليهم السلام ; فأصل الخبر موجود في كتب كلا الفريقين في التفسير والحديث والتراجم